الشيخ سالم الصفار البغدادي

286

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

رحم أبي - فأين الثرى من الثريا ، وأين معاوية من علي ؟ ! بل وأين كبار الصحابة منه حتى قرنته بزعانف تابعيهم ؟ ! لتجعل من علي إماما في أوهام الغلاة من شيعته ، بينما تجعل من هو دونه إمام حق لأهل السنة والجماعة ؟ ! ث - إن الذي سار على صراط علي عليه السّلام هو الناجي والواثق من فلاحه ، فليس بحاجة إلى ترويج أو تدعيم لمذهبه ، ولا يحتاجون إلى شهادة حسن سلوك من أحد بل هم يعطوها لمن ضل عن صراط علي عليه السّلام ؟ ! نعم لأولئك الذين سواء عليهم انخدعوا بشعارات معاوية وبلاط الحكام أو مرتزقته ووعاظه عندما ادعوا أنهم أهل الجماعة تكلفا وبلا حجة فأبطلها الواقع والتطبيق ؟ ! جماعة معاوية الباغي على الخلافة أو قبلية بني أمية ، أو وراثية البطون وإن كانوا كيزيد ومروان والوليد ، أو بلاط اليهود والنصارى ومواخير يزيد معهم . . الخ . أو الادعاء بالصحاح وعندما بدا فيها التناقض والإسرائيليات والموضوعات التي تنسخ وتفسر الكتاب . . تجرءوا بالاجتهاد والرأي الارتجالي الجزافي ، ثم القياس الظني والاستحسانات والمصالح المرسلة . . الخ . الأمر الذي أوصلهم إلى نسخ الشريعة بالمذاهب الأربعة ، بعد نسخها على يد كل حاكم غالب . . ؟ ! ج - أن من كان باب مدينة علم وحكمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن عنده علم الكتاب ، وبمنزلة القرآن وهو كله في صحاحهم وسنتهم المعتبرة بالتواتر والاستفاضة ، ألا يكون له البعد والأفق الواسع لبيان وتفسير القرآن وعرض الإسلام بشكل علمي وحضاري ، وما قيمة « السبعين بعيرا في تفسير أم الكتاب » « 1 » لو فسرت لغويا وبلاغيا وعرفانيا بأسماء اللّه الحسنى ، والاسم

--> ( 1 ) انظر : التراتيب الإدارية 3 / 183 .